✳يلا فكرة بذكاءYALLA FEKRA AI

بعد توليه قيادة آبل.. جون تيرنوس يتدخل بنفسه في تصميم منتجات الشركة

بعد توليه قيادة آبل.. جون تيرنوس يتدخل بنفسه في تصميم منتجات الشركة

منذ توليه منصب الرئيس التنفيذي لشركة آبل، يبدو أن جون تيرنوس يتبنى أسلوبًا مختلفًا في إدارة الشركة، خاصة فيما يتعلق بتطوير وتصميم المنتجات. فبدلًا من الاكتفاء بالإشراف من المستوى التنفيذي، أصبح تيرنوس يشارك بشكل مباشر في أعمال فرق التصميم والهندسة داخل آبل.

أبرز ما في الخبر: تقارير حديثة تشير إلى أن جون تيرنوس أصبح يقضي وقتًا كبيرًا داخل استوديو التصميم في آبل، ويتابع عن قرب فرق التصميم الصناعي وتصميم واجهات المستخدم، في خطوة تعكس تركيزه الكبير على المنتجات.

جون تيرنوس.. مدير تنفيذي بخلفية هندسية

يختلف تيرنوس عن عدد من الرؤساء التنفيذيين الذين تولوا قيادة آبل خلال السنوات الماضية، فهو يمتلك خلفية قوية في الهندسة وتطوير الأجهزة. وانضم إلى آبل عام 2001، ثم أصبح نائبًا لرئيس هندسة الأجهزة في 2013، قبل أن يتولى منصب نائب الرئيس الأول لهندسة الأجهزة في 2021.

وخلال مسيرته داخل الشركة، شارك تيرنوس في تطوير مجموعة كبيرة من منتجات آبل، بما في ذلك أجيال مختلفة من iPhone وMac وiPad وApple Watch وAirPods. كما ارتبط اسمه بجهود الشركة في تطوير المواد والتصميم الهندسي وتحسين متانة الأجهزة وقابليتها للإصلاح.

الرئيس التنفيذي يدخل استوديو التصميم بنفسه

وفقًا لتقرير نشره الصحفي مارك جورمان، أصبح تيرنوس منخرطًا بشكل مباشر في فرق التصميم الصناعي وتصميم واجهات المستخدم داخل آبل، ويزور استوديو التصميم عدة مرات أسبوعيًا، وفي بعض الأحيان أكثر من مرة في اليوم.

ويمثل هذا الأسلوب تغييرًا واضحًا مقارنة بفترة قيادة تيم كوك، الذي كان تركيزه أكبر على العمليات وسلاسل التوريد والمبيعات والاستراتيجية المالية. أما تيرنوس، القادم من عالم هندسة الأجهزة، فيبدو أنه يمنح تطوير المنتجات والتصميم مساحة أكبر من وقته كرئيس تنفيذي.

لماذا هذا مهم؟
تصميم منتجات آبل لا يتعلق بالشكل الخارجي فقط، بل يشمل طريقة استخدام الجهاز، وتفاعل المستخدم مع النظام، والمواد المستخدمة، والأداء، وكيفية دمج الأجهزة والبرمجيات معًا.

هل أصبح تيرنوس مسؤول التصميم الفعلي في آبل؟

منذ مغادرة المصمم الشهير جوني آيف لآبل، لم تعد الشركة تعتمد على قائد واحد يشرف على جميع جوانب التصميم بالطريقة نفسها التي كانت موجودة سابقًا. ومع مرور الوقت، أصبحت مسؤوليات التصميم موزعة بين فرق مختلفة.

وبحسب التقارير الأخيرة، لا يبدو أن آبل تبحث حاليًا عن رئيس تصميم خارجي يتولى الإشراف الكامل على هذه الفرق، وهو ما يجعل مشاركة تيرنوس المباشرة أكثر أهمية، خصوصًا مع خلفيته الطويلة في تطوير الأجهزة.

تيرنوس يركز على المنتجات أكثر من الإدارة التقليدية

يبدو أن فلسفة تيرنوس في قيادة آبل تعتمد بدرجة كبيرة على الاقتراب من الفرق التي تعمل على المنتجات نفسها. وتشير تقارير أخرى إلى أنه يسعى إلى تقليل بعض المستويات الإدارية ومنح المهندسين وصولًا أكبر إلى الإدارة العليا، بهدف تسريع عملية تطوير المنتجات.

كما ظهرت تقارير عن رغبة الإدارة الجديدة في جعل إطلاق المنتجات أكثر مرونة وتكرارًا، بدل الاعتماد بشكل صارم على دورات الإطلاق التقليدية في الربيع والخريف، خاصة في ظل التطور السريع في مجال الذكاء الاصطناعي والتقنيات الاستهلاكية.

ماذا يعني ذلك لمنتجات آبل المستقبلية؟

إذا استمر تيرنوس في هذا الدور المباشر، فقد يصبح تأثيره واضحًا على الأجيال المقبلة من أجهزة آبل، ليس فقط من ناحية المواصفات التقنية، ولكن أيضًا في شكل الأجهزة وطريقة استخدامها وتجربة المستخدم.

وتأتي هذه التغييرات في وقت تعمل فيه آبل على تطوير فئات ومنتجات جديدة، إلى جانب تحديث خطوط منتجاتها الحالية. لذلك، فإن وجود رئيس تنفيذي لديه خبرة طويلة في الهندسة وتطوير المنتجات قد يجعل القرارات المتعلقة بالتصميم والهندسة أكثر ارتباطًا ببعضها.

هل تعود آبل إلى التركيز على المنتج أولًا؟

لا يزال من المبكر معرفة الشكل النهائي لأسلوب تيرنوس في قيادة آبل، لكن تحوله إلى المشاركة المباشرة في التصميم يمثل إشارة مهمة إلى أن المنتجات والهندسة ستكونان من أولوياته الرئيسية.

وبالنسبة للمستخدمين، قد تكون النتيجة الأهم هي ظهور أجهزة مستقبلية تحمل تأثيرًا أكبر من الرئيس التنفيذي الجديد، خاصة أن تيرنوس يعرف عملية تطوير منتجات آبل من الداخل بعد سنوات طويلة قضاها في هندسة الأجهزة.

الخلاصة

بعد توليه منصب الرئيس التنفيذي، يبدو أن جون تيرنوس لا يريد أن يبتعد عن التفاصيل التي صنعت مسيرته داخل آبل. فمشاركته المتكررة في استوديو التصميم واهتمامه بالهندسة وتطوير المنتجات يشيران إلى أسلوب قيادة يضع المنتج في قلب عملية اتخاذ القرار، وقد يكون لذلك تأثير واضح على مستقبل أجهزة آبل وتصميمها.